![]() |
| [ فنون تشكيليــة ] قلم رصاص ، ألوان الباستيل ، ألوان مائية ، ألوان زيتية الرسم اليدوي ، فنيات يدوية ، دروس في الرسم الرجاء رفع الرسومات على مركز تحميل فصول ملونة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
::مد|رس |لفن |لتشكيلي:: تعريف الفن التشكيلي: هو كل شيء يؤخذ من الواقع، ويصاغ بصياغة جديدة.. أي يشكل تشكيلاً جديداً. وهذا ما نطلق عليه كلمة (التشكيل). والتشكيلي:هو الفنان الباحث الذي يقوم بصياغة الأشكال آخذاً مفرداته من محيطه ولكل إنسان رؤياه ونهجه، لذا تعددت المعالجات بهذه المواضيع ، مما اضطر الباحثون في مجالات العطاء الفني أن يضعوا هذه النتاجات تحت إطار (المدارس الفنية). المدارس الفنية مقدمة تعددت المذاهب الفنية في اروربا بعد انقضاء فترة الفن المسيحي الذي انتشر في القرون الوسطى فظهر فن النهضة العظيم في أوائل القرن الخامس عشر وصاحب ذلك اعتزاز الفنان بفرديته بدلا من إن يكون ذائبا في مجتمع كبير ،، إلا أن التغيرات الدينية والسياسية والفكرية التي ظهرت في المجتمع خدمة الطبقة عام 1600 كان لها دور في ظهور فن الباروك الذي كان في خدمة الطبقة البروجوازية وطراز الروكوكو الذي ارتبط بالعائلات الحاكمة ، على إن طراز الروكوكو اختفي من فرنسا بعد قيام الثورة الفرنسية عام 1789م وظهر بها طراز فني استمد من مقوماته الفنون الإغريقية الرومانية باسم الكلاسيكية العائدة . وتوالت الحركات الفنية في الغرب منذ مطلع القرن التاسع عشر فظهرت الرومانتية والطبيعية والواقعية .. ولأول مرة في تاريخ الفنون نجد إن الهجوم التشكيلي للفن يخضع لتأثير العلم والاكتشافات الحديثة حيث بدأ العلماء يبحثون في علاقة الضوء بالألوان كما اخترعت آلة التصوير الشمسي وساهمت هذه الأحداث في ازدهار المذهب التأثيري .. وما إن نصل إلى القرن العشرين حتى نقابل مذاهب جديدة من أهمها التكعيبية والوحشية والمستقبلية ..وعندما قامت الحرب العالمية الأولى أثرت الفوضى التي عمت البلاد في المجتمعات الإنسانية وانفعلت طائفة من الفنانين تبحث عن الشهرة بالأهوال والمآسي فضربوا بالقيم الجمالية التي ورثوها الفنان عن أجدادهم عرض الحائط وأخرجوا أعمالا شاذة تحارب الفن عرفت باسم - الدادا- واختتمت هذه الحركات المتعددة بحركتي السريالية والتجريدية وتهدف الأولى إلى الغوص في أعمال اللاشعور على حين تسعى الثانية إلى البحث في جمال الأشكال اللاموضوعية والهندسية . |لمدرســـة "الكلاسيكية".. عبادة العقل! كلمات تتردد هنا وهناك عن الفن ومدارسه، لا يعرف الكثيرون معناها ولا تطبيقها، حتى يصير الفن في كثير من الأحيان، خصوصًا الفن التشكيلي، وكأنه درب من الجنون أو فراغ الذهن، مع أن متابعة تطورات المدارس الفنية واتجاهاتها وظروف نشأتها، تكشف عن سجل حافل من تاريخ البشرية، وتغيرات المجتمع الفكرية والثقافية والاجتماعية مسجلة ومرصودة بأيدي الفنانين، وتعكس المدارس الفنية حالة المجتمع وأفكاره في كل مرحلة من مراحلها. فالمدرسة "الكلاسيكية" هي التي عاصرت الثورة الفرنسية (1793م) وتبنت تلك المدرسة التعبير عن شعار الثورة الأشهر "العدل - الحرية - المساواة"، هكذا تقول عنها الكتب، لكن الأعمال الفنية الكلاسيكية نفسها تعكس مجموعة من القيم والمفاهيم، ربما لا تتوافق مع شعار الثورة الفرنسية الذي اتخذته المدرسة الكلاسيكية شعارًا لها. فمن خصائص الأعمال الفنية في هذه المدرسة أن يسود العقل حتى يصبح هو المعبود، وذلك على اعتبار أن غايتها القصوى تتمثل في تجسيد الجمال في جوهره الخالص المجرد، دون ترك أي بُعد للغيب أو الخيال في هذا التعبير الفني. فمثلاً تتميز أعمال المدرسة الكلاسيكية بتحويل صور الطبيعة إلى قيم زخرفية وأشكال هندسية، فالجمال فيها هو جمال هندسي يخضع لأحكام العقل لا الخيال. فهو جمال هندسي يستخدم الخطوط الحادة والبناء المحكم. أيضًا من خصائص المدرسة الكلاسيكية ازدراء اللون، فلا تجد في الأعمال الكلاسيكية تعبيرًا بمساحات لونية كبيرة أو علاقات لونية متداخلة، لكن تجد زخرفة مبنية أساسًا على الخط والتصميم الهندسي المحكم، وتوازن الكتلة مع فخامة التكوين. لذلك تبرز أهم عيوب المدرسة الكلاسيكية في إطارها الضيق الذي يحول كل أشكال التعبير إلى أشكال هندسية، وهو ما يتناقض مع حب التعبير عن الحياة النابضة في شتى صورها، كما يؤكد الفنانون الكلاسيكيون في أعمالهم بهذا الأسلوب الهندسي على إعلاء شأن العقل على حساب الروح والإحساس والخيال، وهو أمر قد يتناقض -ولو ظاهريًّا- مع شعار الثورة الفرنسية الذي كانت الكلاسيكية تعبيرًا حيًّا عنه، لكنه يتفق مع مضمون تلك الثورة وسلوكها الذي تبنى فكرة علمنة الدين وفصله عن الحياة وتحويله لعبادات فردية داخل أماكن العبادة، أما الحياة فيحكمها العقل وحده وتسانده المصلحة.. هكذا قالوا! أهم فنانيها ومن أشهر فناني هذه المدرسة المصور "جاك لويس دافيد" فقد كان من بين أعضاء محكمة الثورة التي قضت بالإعدام على الملك "لويس السادس عشر" فأصبح بعد ذلك مصور الثورة الرسمي، وقد تجلَّت النزعة الكلاسيكية في لوحة له تتسم بالرصانة ويتعلق موضوعها بواقعة وطنية من تاريخ الرومان وهي لوحة "يمين الإخوة هوراس". وقد عمل دافيد على إحياء تقاليد الفن الروماني فقد كان التكوين في لوحاته يعتمد على قواعد هندسية صارمة؛ فكان الخط وليس اللون موضع اهتمامه، وقد أنشأ دافيد "أكاديمية الفنون" التي كانت ممثلاً للذوق الرسمي للثورة الفرنسية وحاربت جميع الحركات الفنية الجديدة. وبعد وفاة دافيد تولى تلميذه "جان دومينيك أنجر" زعامة الكلاسيكية في فرنسا وبالرغم من اتفاق أنجر مع المبدأ الكلاسيكي اتفاقًا تامًا في ازدراء اللون، والاعتماد على الخط والتصميم الهندسي المحكم، إلا أنه كان هناك اختلاف أساسي بينه وبين أستاذه؛ فقد كانت الهندسة عند دافيد هندسة "محسوبة" على حين أنها عند أنجر هندسة "محسوسة". وكان الفنان الإسباني فرانسيسكو جويا معاصرًا لدافيد، وكان ثوريًا مثله، ولكنه كان نقيضه فبقدر ما كان دافيد متزمتًا في فنه يزدري التعبير عن المشاعر والأحاسيس، كان جويا يتخذ من الفن وسيلة للتعبير عن أعمق مشاعره الذاتية، وبقدر ما كان دافيد يعتمد على الهندسة والحساب والقواعد الصارمة كان فن جويا يعتمد على إلهام اللحظة؛ وهو ما يعني أن جويا كان يتململ من الكلاسيكية ويخرج في بعض الأحيان عن إطارها المادي. مثال من جويا ![]() في هذه اللوحة "السجين" يعبر جويا عن خصائص الكلاسيكية وفق طريقته، فهو يعتمد على تركيز الكتلة في قلب اللوحة (الرجل المقيد)، ويكرّس معاني كبت الحرية والقهر باستخدام الزوايا الحادة والخطوط المباشرة في تحديد معالم جسد الرجل المقيد، ولا يترك مساحة في اللوحة للتعبير الحر من المتلقي، بل يقدم تعبيره عن القيد في شكل هندسي مباشر، دون علاقات لونية مركبة، بل اللوحة عبارة عن خلفية في قلبها الموضوع مباشرة (رجل يجلس مكبلاً بالقيود) لوحة "موت مارات" ![]() هذه اللوحة للفنان جاك لويس دافيد مصور الثورة الرسمي فلنتتبع خصائص المدرسة الكلاسيكية فيها: 1 - إزراء اللون: اعتمد على الظلل والنور في إبراز الجسد والأشياء المحيطة به وكأن هناك ضوء مسلط من وراء الميت لإظهاره وشد الانتباه إليه والتركيز عليه فساعد في إظهار هذا الضوء الخلفية القائمة ثم أخذ دافيد في تصفيف حدة القتامة في الجزء الأسفل من الميت واستخدم الضوء بشدة في الساعد ليجذب الانتباه بعد ذلك إلى الرسالة الموجودة في يده وهنا نرى خاصية أخرى من خصائص المدرسة وهي. 2 - الخطوط الحادة: ترى الرسالة التي في يد الميت والموجودة على المنضدة تعطي إحساس أنها مصنوعة من ورق مقوى فهي جامدة وحتى القماش سواء الأبيض أو الأزرق الداكن يعطي إحساسًا بالجمود والصرامة والحدة وهذا يتنافى مع طبيعة القماش اللينة المرنة وطبيعة الورق فنرى صفات الحدة والصرامة والجمود طاغية على طبيعة الأشياء. 3 - تجسيد الجمال دون ترك بعد للشعور: يتجلى هذا في جسد الميت فلقد اهتم الفنان بإظهاره بكل تفاصيله وحيويته وكأنه جسد لشخص حي مستند برأسه إلى الخلف مستسلمًا للأفكار. واهتم بإظهار براعته ودقته في التصوير على حساب إعطاء الإحساس بالموت وإنما عبر عنه بالجرح الصغير في الصدر والسكينة الملقاة على الأرض والدم فلا نحس بالاسترخاء التام والسكون الذي يصحب الموت ولكن كل العضلات مشدودة ومنقبضة يـــــــتبع.... التعديل الأخير تم بواسطة رقيم ; 07-12-2007 الساعة 11:52 PM. |
| إعــلانات Google |
|
#2
|
||||
|
||||
|
|لمدرســــــة
الرومانتيكية...حنين الروح كانت الكلاسيكية الجديدة فن الثورة كما سبق وقلنا، ولكن الروح الثورية لم تتجلَّ في الكلاسيكية كما تجلَّت في الحركة الرومانتيكية، حيث إنها والواقعية من بعدها لم يكونا سوى وجهين لمطلب واحد، وهو إدخال الخيال والشعور والإحساس في الفن، وهذا كان شعار الثورة الفرنسية "العدل-الحرية-المساواة"، فنرى الثورة قد أكَّدت على حرية الفرد، وكان من الطبيعي أن يتجه الفنان إلى التعبير عن ذاته ومشاعره الخاصة وعالمه الباطن بعد أن تحرر وتخلص من السادة والقيود التي كانت مفروضة قبل الثورة. ومن أهم خصائصها: التمرد على عقلانية عصر "التنوير"، فقد اقترنت بالحنين إلى روحانية العصور الوسطى وفروسيتها، ونلمس نوعًا من الإحياء لفن العمارة القوطية سواء في إنجلترا أو ألمانيا أو فرنسا، كما اقترنت هذه الحركة بالحنين إلى الشرق، وهذا الشرق الغريب الغامض المليء بالأسرار التي وجد الرومانتيكيون في فروسيته ونورانية مشاعره وقودًا للخيال والعاطفة، أوفر حرارة وحيوية من نور العقل والمادية التي هام بها فلاسفة القرن الثامن عشر. أهم فنانيها اتجه الفنان الرومانتيكي إلى التعبير عن ذاته ومشاعره، فظهرت هذه النزعة ليس في الأعمال فقط، ولكن في أقوال الرومانتيكيين، فالفن عن ديلاكروا نشوة منظمة، والتصوير عند كونستابل مرادف للشعور، فنجد أن ديلاكروا وكنستابل أخذا يتحرران من فكرة التظليل شيئًا فشيئًا، موجهين اهتمامهما إلى لغة الألوان بدلا من لغة الظلال والنور؛ فالألوان أحسن تعبيرًا وإبرازًا للشعور والإحساس عند الفنان. ومن فناني هذه الحركة المصور الألماني فريدريخ الذي كان يقول: "ينبغي للفنان ألا يصور ما يراه خارجه فحسب، وإنما ما يراه داخله أيضا، وإذا لم يرَ شيئًا داخله، فالأجدر به أن يكف عن تصوير ما يراه خارجه، وإلا كانت لوحاته أشبه بتلك الستائر التي لا نتوقع أن نجد خلفها غير مرضى أو جثث موتى". فنستخلص من كلامهم وأعمالهم أن الفن رؤية ووجهة نظر فيما يدور حولك من أحداث، وما تعيش فيه من مواقف فهو نوع من أنواع إبداء الرأي ولكن بالريشة والألوان. نماذج من المدرسة الرومانتيكية ![]() هذه اللوحة للفنان أوجين ديلاكروا وتسمى "أسد يفترس حصانًا" فلنتتبع من خلالها خصائص المدرسة: 1- إدخال الإحساس والخيال: فهو لم يكن جالسًا ليشاهد هذا المنظر ويصوِّره؛ ولكنه من وحي خياله يصور الافتراس، وأظهر وحشية الأسد في مخالبه وانقضاضه على الحصان. 2- التعبير عن مشاعر الفنان الخاصة: من الممكن أن يكون هذا المنظر تعبيرًا عما مرَّ به الفنان في فترة الثورة الفرنسية، وما قبلها وما حدث فيها من عنف وافتراس ووحشية، فعبَّر عنه بطريق غير مباشرة، أو أنه شاهد هذا المنظر حقيقة فتأثر به وبقوة .. وحشية الأسد وخضوع وضعف الحصان. 3- الاهتمام بالألوان: ترى هنا أن الفنان لم يستخدم الظل والنور بشدة، وإنما عبر بالألوان تعبيرًا قويًّا كما ترى أن الخطوط لم تعد حادة، ولكن يفصل بين جسد الحيوان والخلفية فروقًا من الألوان وليس حدة في الخطوط. ![]() هذه اللوحة للفنان جون كونستابل "منظر لريف إنجليزي" ونلاحظ فيها ما يلي: 1- إدخال الشعور والإحساس: فقد انفعل بهذا المنظر الطبيعي الجميل، وأحسَّ به، وأخذ في تصويره. 2- التعبير عن مشاعر الفنان الخاصة: فهي تعطي مساحة للتأمل والصفاء والانطلاق بالبصر إلى الآفاق. 3- الاهتمام بالألوان: وهنا نرى أن استخدام الظل والنور بطريقة تدرجات الألوان؛ فالأخضر يدور بين الأخضر الداكن.. فالفاتح .. فالأفتح، وأدمج لون الأرض الخضراء في لون السماء الصافية الزرقاء في خط الأفق بين السماء والأرض؛ مما فجَّر تعبيرًا قويًّا وإحساسًا عميقًا جدًا بالألوان في الطبيعة المحيطة به يتـــبع,.,, |
|
#3
|
||||
|
||||
|
|لمدرســـــة
باربيزون يهجرون المدينة في أعقاب الثورة الرومانتيكية في فرنسا ظهرت حركة جديدة في الفن -يُطلق عليها المؤرخون مدرسة عام 1830م، أو مدرسة "باربيزون"- داعية الفنانين إلى هجرة المدن، بل هجرة المراسم للانطلاق وسط الغابات والمروج واستلهام الوحي من أشجارها وغدرانها وبحيراتها وسماواتها في صورتها الطبيعية، بعيدًا عن الصيغ الفنية المصطنعة والقواعد الأكاديمية. وقد لجأ أصحاب هذه المدرسة إلى غابة فونتن بلو Founten blue القريبة من باريس، واستقروا بقرية فيها تدعى باربيزون ومن هنا جاء الاسم، وتخلَّل تاريخ هذه الجماعة فترة من الزمن متأثرة بالنَّزْعة الرومانتيكية، ولكنها تُعَدُّ حلقة بين الرومانتيكية والواقعية من بعدها؛ فقد أراد أصحابها التغني بالطبيعة، والتغني بالأرض باعتبارها الأم الكبرى، واستلهام جو الغموض الذي يكتنف الغابات، واتخاذ المنظر الطبيعي مرآة تنعكس على صفحاتها نفس الفنان ومشاعره. أهم فَنَّانيها تزَعَّم هذه الجماعة "تيودور روسو" الذي كان يُؤْثِر من الطبيعة مناظرها التي تعطي إحساسًا بالرهبة والقوة: كالأشجار الضخمة، والآفاق العريضة؛ ذات السماوات المتوهجة الألوان ساعة الشروق أو ساعة الغروب. وينسب إلى هذه الجماعة أحيانًا الفنان "جان فرانسوا ميليه Millet "، فبالرغم من اختلافه عن أصحابها اختلافًا أساسيًا في أسلوبه وموقفه من الطبيعة؛ ذلك لأن ميليه قد بدأ حياته فلاحًا يكدح طيلة النهار، فلم ينس إخوانه الكادحين، وعندما انتقل إلى باريس لتعلُّم الفن أخذ يرسم الشحاذين والعمال، فلما التجأ بعد ذلك إلى باربيزون اتجه إلى الطبيعة، والطبيعة عنده هي الحقل وليست روعة السماء أو الأشجار، وموضوعه الأساسي هو الفلاح الذي أصبح عنده رمز الأرض ورمز الإنسان على حد سواء، وفي تصويره قوة صدق، وكان يميل في ألوانه إلى الدرجات القاتمة الكثيفة دون الزاهية الصارخة. وينتسب أيضًا إلى هذه الجماعة المصور كامى كوروه Corot الذي يعد من أروع مصوري المناظر الطبيعية في عصره. فالمنظر الطبيعي في الفن الأوروبي لم يظهر بصورة واضحة إلا في أواخر القرن الخامس عشر وأوائل القرن السادس عشر؛ ولكنه لم يصبح له كيان مستقل، ولم يرتفع قدره إلى مستوى الموضوعات الأخرى إلا مع ظهور كوروه فلقد أحب الطبيعية؛ فعبر عنها وعن وقعها في نفسه في أسلوب رومانسي رقيق يضفي عليها شبه غلالة شفافة تجعلها تبدو كأنها من عالم آخر، فهو فنان لا يقنع بتسجيل ما تقع عليه عيناه، وإنمايُعَبِّر في الوقت نفسه عن رؤياه ومشاعره الباطنة. ![]() ![]() لوحتا: "ناثر البذور"، "تنقيح الأرض" للفنان جان فرانسوا ميليه. فلنتتبع خصائص الفنان: 1- الطبيعة عنده الحقل وليست روعة السماء والأشجار. 2- موضوعه الأساسي الفلاح أو الكادح الذي أصبح عنده رمز الأرض. 3- ألوانه تميل إلى الدرجات الفاتحة الكثيفة، وليست الزاهية الصارخة. 4- في تصويره قوة؛ فالفلاحة الكادحة في الصورة تعطي للشخصية الفلاحة القوة والخشونة. 5- الصدق لأنه عاصر وشاهد وعمل في الحقل فعبر عنه أحسن تعبير. ![]() ![]() هاتان اللوحتان للفنان تيودور روسو اللوحة الأولى "مجموعة من الأشجار من غابة الفونتين بلو" والثانية "الغروب" فلنتتبع خصائص الفنان والمدرسة. 1- كان يحب من الطبيعة مناظرها التي تعطي إحساسًا بالرهبة والقوة كالأشجار الضخمة، والآفاق العريضة ذات الألوان الحية. 2- هجرة المراسم والانطلاق إلى الطبيعة وتصويرها بعيدًا عن القواعد الأكاديمية. يتبع,,,, |
|
#4
|
||||
|
||||
|
|لمــــدرسه
الواقعية .. والثورة الصناعية جاءت المدرسة الواقعية ردا على المدرسة الرومانسية ، فقد أعتقد أصحاب هذه المدرسة بضرورة معالجة الواقع برسم أشكال الواقع كما هي ، وتسليط الأضواء على جوانب هامة يريد الفنان إيصالها للجمهور بأسلوب يسجل الواقع بدقائقه دون غرابة أو نفور . فالمدرسة الواقعية ركزت على الاتجاه الموضوعي ، وجعلت المنطق الموضوعي أكثر أهمية من الذات فصور الرسام الحياة اليومية بصدق وأمانة ، دون أن يدخل ذاته في الموضوع ، بل يتجرد الرسام عن الموضوع في نقلة كما ينبغي أن يكون ، أنه يعالج مشاكل المجتمع من خلال حياته اليومية ، أنه يبشر بالحلول . لقد اختلفت الواقعية عن الرومانسية من حيث ذاتية الرسام ، إذ ترى الواقعية أن ذاتية الفنان يجب أن لا تطغى على الموضوع ، ولكن الرومانسية ترى خلاف ذلك ، إذ تعد العمل الفني إحساس الفنان الذاتي وطريقته الخاصة في نقل مشاعره للآخرين . أن المدرسة الواقعية هي مدرسة الشعب ، أي عامة الناس بمستوياتهم جميعا ، ويصفها عز الدين إسماعيل عندما يتحدث مقارنا فنانا رومانسيا بفنان واقعي قائلا : كان (ديلاكروا) وهو فنان رومانسي يرى أن على الفنان أن يصور الواقع نفسه من خلال رؤيته الذاتية في حين ذهب كوربيه وهو فنان واقعي إلى ضرورة تصوير الأشياء الواقعية القائمة في الوجود خارج الإنسان ، وأن يلتزم في هذا التصوير الموضوعية التي تنكمش أمامها الصفة الذاتية ، وان يستخدم في هذا التصوير أسلوباً واضحا دقيق الصياغة وأن يختار موضوعة من واقع الحياة اليومية ، فينفذ بذلك إلى حياة الجماهير ، يعالج مشكلاتهم ويبصر بالحلول ، ويجعل من عمله الفني على الإجمال وسيلة اتصال بالجماهير. اتسم منتصف القرن التاسع عشر بتحول حاسم في ميدان الفن كما حدث في ميداني الآداب والفلسفة. فإن كان النصف الأول من القرن التاسع عشر عصر الصراع بين الكلاسيكية الجديدة والرومانتيكية؛ فالنصف الثاني عصر الثورة عليهما معًا، وترجع هذه الثورة إلى التطور الهائل في علوم الطبيعة والكيمياء والميكانيكا، وإلى الثورة الصناعية التي كانت ثمرة هذا التطور، ففي هذه المرحلة بدأ ظهور الآلات الحديثة في الإنتاج فأدّى إلى انقلاب هائل في حياة المجتمعات البشرية في أوروبا نتيجة الانتقال من الحضارة الزراعية والتجارية إلى الحضارة الصناعية، وأيضا نتيجة إلى نجاح العلم في تعليل الكثير من الظواهر الطبيعية، حتى بدا أنه لم يعد هناك عائق في سبيل الكشف عن جميع أسرار الوجود، وهكذا أصبح العلم المعبود الجديد في أوروبا تعقد عليه جميع الآمال، واحتل شعار التقدم مكان القيم المختلفة التي جعل منها الإنسان الأوروبي في السابق غاية الوجود، وكان العلم وقتها لم يزل في مرحلته الأولى المادية لا يؤمن إلا بالأشياء الواقعية المحدودة الملموسة، فكان من الطبيعي أمام هذه الانتصارات التي حققها العلم أن تلجأ الفلسفة والأدب والفن إلى اقتباس أساليب هذا العلم للوصول إلى انتصارات مماثلة؛ فجاءت الواقعية في الأدب والفن. فكان من نتيجة ذلك أن أهملت الذات في سبيل الموضوع؛ فلم يعد الخيال سيد الملكات – على حد تعبير ديلاكروا - في سبيل رصد الواقع دون تدخل للمشاعر والوجدان والإلهام والميول الشخصية لدى الفنان. أهم فنَّانِيها إدوارد مانييه، فقد اهتم بتناول الحياة العصرية بدلاً من المواضيع التاريخية أو الأسطورية، ومع أن هذه النزعة كانت قد ظهرت في أعمال الكثير من الفنانين السابقين إلا أن هذه الموضوعات كانت تصاغ في الغالب صياغة تقليدية؛ أما مانييه فقد اهتم بروح العصر، وليس فقط بمظاهره، ومن هنا أصبح لفنِّه طعم آخر لأن أسلوبه قد تضمن شيئًا من التحرر من فكرة النقل عن الطبيعة ومحاكاة ظلالها وأضوائها وتجسيماتها، لقد خرج عن محاولة تكوير الأجسام بواسطة التظليل، هذا التكوير الذي كان يحرص عليه الفنانون الأوربيون أشد الحرص منذ عصر النهضة من أجل الإيهام بالبعد الثالث، وباستغنائه عن التكوير استغنى كذلك عن التظليل. ![]() فاستخدم الألوان في صورة مساحات مسطحة تقريبًا؛ فاستطاع بالاعتماد على اختلاف المساحات في شكلها ونوعية الألوان ودرجة كثافتها أن يوحي مجرد إيحاء بالتجسيم، فاستطاع أن يوحي بالضوء، فهو في لوحاته كأنه ينبع من الأجسام نفسها وليس مسلَّطًا عليها من مصدر جانبي. هونوريه دومييه Doumier ، حلقة بين الرومانتيكية والواقعية فلم يكن عالمه عالم الطبيعة بمعناها العام كأصحاب مدرسة الباربيزون؛ وإنما عالم الإنسان، فإذا كان فنُّه قد اتسم بالواقعية فلم يكن ذلك اعتمادًا على فلسفة معينة أو جريًا وراء أسلوب خاص في الفن، وإنما تأثرًا بواقع مجتمعه البورجوازي (الطبقة المترفة صاحبة النفوذ) الذي كان يصدمه كل يوم بسخفه وفساده وغروره. من الناحية الأخرى فالواقعية كانت سلاحه الطبيعي المشروع للدفاع عن النفس ولفضح المجتمع، إنها لَوَاقعية إنسانية صادرة من القلب فامتزجت بالشاعرية، ومن ثم كان أقرب إلى جويا منه إلى الواقعيين الماديين. عازف الفلوت ![]() هذه اللوحة للفنان إدوارد مانييه وتسمى عازف الفلوت، فلنتتبع خصائص المدرسة والفنان: 1- إهمال الذات في سبيل الموضوع: فاللوحة ليس بها أي مشاعر أو أي تعبير عن إحساس الفنان، وإنما هي لواقع ملموس ومرئي لولد صغير يعزف على الفلوت ليس أكثر. 2- اهتمامه بروح العصر والبعد عن القصص الأسطورية وبعيدًا عن المواضيع التقليدية. 3- الخروج من تكوير الأجسام بواسطة التظليل من أجل الإيهام بالبعد الثالث؛ فاستخدم الألوان في صورة مساحات، واعتمد على نوعية الألوان ودرجة كثافتها؛ ليوحي مجرد إيحاء بالتجسيم. 4- الضوء ليس مسلط على العازف من مصدر خارجي، ولكن ينبع من جسمه ومن تباين المساحات ودرجات الألوان. يتبع,,, |
|
#5
|
||||
|
||||
|
|لمــــــــدرسة
الانطباعية...الرَّسْم بالنُّور وقف الشبان الفنانون أمام شواطئ البحر يتأملونه، فخطف أبصارهم الضوء المتلألئ على صفحة المياه المترقرقة، فصاح أحدهم: إنه بحر من نور. استهوت الفكرة هذه المجموعة وأخذوا يكرِّسون أعمالهم الفنية للرسم بالنور، أي الاهتمام بالتعبير عن الضوء وانعكاساته في الطبيعة، متأثرين بأضواء البحر وبألوان قوس قزح الزاهية، ومن هنا سماهم البعض "التأثيريُّون". إلا أن أحد النقاد المتحيزين للمدرسة الواقعية التي كانت ماتزال هي المذهب السائد فنيًّا لم يعجبه الأسلوب الجديد لهؤلاء الشباب؛ فقال ساخرًا إنهم انطباعيون؛ يعني ينطلقون في أعمالهم من التأثير المباشر بالانطباع الأول الذي يأخذونه من ألوان الطبيعة، مثل: قوس قزح وأضواء النجوم وتلألؤ مياه البحر. المَلْمَس وأراد هؤلاء الشباب أن يثبتوا "علمية" مذهبهم الجديد في الفن، ويردوا بشكل عملي على النقاد من أنصار الواقعية التي كانت تُعلي من شأن موضوع اللوحة على ما عداه من ألوان وأضواء … فقام الانطباعيون بوضع معالم محددة لمذهبهم الفني ارتكزت على فكرية تحليل الضوء لألوانه الأصلية (ألوان قوس قزح)، وبدلاً من خلط هذه الألوان معًا على سطح اللوحة راحوا يضعون كل لون منفصل بجوار الآخر في صورة لمسات صغيرة بالفرشاة، وأدى هذا إلى ظهور العنصر الثاني (غير زهو الألوان وعدم خلطها) المميز لأعمال الانطباعيين، وهو ظهور لمسات الفرشاة وآثارها على سطح اللوحة، فيما يعرف بالملمس الذي يصنع تضاريس بارزةً للوحة، وأصبحت اللوحة عند الانطباعيين في ذاتها مهمة، وكلٌّ متكامل كفكرة وألوان وأضواء، بدلاً من تركيز الواقعية على الفكرة فقط. المدرسة التأثيرية أو الانطباعية ويحاول رسامو الانطباعية تقليد الضوء عندما ينعكس على أسطح الأشياء، ويحققون ذلك باستخدام الألوان الزيتية في بقع منفصلة صغيرة ذات شكل واضح، بدلاً من خلطه على لوحة الألوان، وفضَّل الانطباعيون العمل في الخلاء لتصوير الطبيعة مباشرة، وليس داخل جدران المرسم، وأحياناً كانوا يقومون برسم نفس المنظر مرات عديدة في ظروف جوية مختلفة، لإظهار كيف تتغير الألوان والصفات السطحية في الأوقات المختلفة. ومن أشهر رسامي الانطباعية "أوجست رينوار" و"بول سيزان" الفرنسيان "رينوار" أظهر براعة فائقة في رسم الطبيعة تحت الضوء الدافئ وخاصة التغيرات الدقيقة في المناخ وتأثير ضوء الشمس على الأجسام والأشكال والزهور، ويبدو هذا واضحاً في لوحاته "في الشرفة" التي رسمها عام 1879م. أما "سيزان" فقد أظهر فهماً وتقدير للألوان بكل ثرائها وشدتها اللونية مثل لوحة "زهور الأضاليا في إناء" عام 1875م. ولقد أعتقد الإنطباعيون أن الخط في الرسم من صنع الإنسان ، إذا لا وجود للخط في الطبيعة ، وألوان المنشور كما هو معروف هي : البنفسجي والنيلي ، والأزرق والأخضر والأصفر والبرتقالي والأحمر . وكانت ألوان الانطباعيين نظيفة نقية صافية ، عنيت بتسجيل المشاهد بعين عابرة ولحظة إحساس الفنان في مكان وزمان واحد ، إذ أن الفنان الانطباعي يقوم بتسجيل مشاهداته وانطباعاته في فترة معينة من الزمن ، كما يلتقط المصور الفوتوغرافي صورة لشيء ما في لحظة معينة من النهار ، لقد عني التأثيريون بتصوير الأشكال تحت ضوء الشمس مباشرة وخاصة لحظة شروق الشمس ، فظهرت لوحاتهم متألقة بالألوان الجميلة. لقد عنيت الانطباعية بتسجيل الشكل العام ، فالتفاصيل الدقيقة ليست من أهدافها بل يسجلون الانطباع الكلي عن الأشياء ، بطريقة توحي للمشاهد انه يرى الأجزاء رغم أنها غير مرسومه ،مما يزيدها سحرا وجمالا وجاذبية من قبل المشاهد . ومن مميزات الانطباعية أيضا عدم الاهتمام بالناحية الموضوعية للوحة ، إذ تمتزج الأشكال في اللوحة فتصبح كلا ، وان البعد في اللوحة يأخذ امتداد واحدا ، وكما ذكرنا فالضوء في اللوحة هم أهم العناصر البارزة ، ومما هو جدير بالذكر ان الانطباعية قد انبثقت من الواقعية ، لكن ضمن إطار علمي مختلف ، فهي تصور الواقع لكن بألوان تعتمد على التحليل العلمي . بقي أن نذكر جانبا هاما هو الأساليب التي ظهرت في هذه المدرسة ، إذا ظهرت فيها أساليب تؤمن بنفس النظرية ، لكن التنفيذ يختلف من فرد لاخر ، فالتأثيرية لها اساليب ثلاثة : الأسلوب التنقيطي :وهو أسلوب يتبع برسم اللوحة بكاملها عن طريق النقاط الملونة المتجاورة ، ويشبه هذا الأسلوب إلى حد كبير المشاهد التي نراها على شاشة التلفزيون الملون عندما تتحول الصورة إلى نقط نتيجة لعدم ضبط الهوائي أو لبعد محطة الإرسال ورداءه الأحوال الجوية. الأسلوب التقسيمي : ويعتمد هذا الأسلوب على تقسيم السطوح إلى مجموعة ألوان متجاورة صريحة دون أن يمزج الألوان أو يخلطها ، فالأصفر هو الأصفر والأزرق والأحمر ، وهكذا فالمهم لا يرسم بالألوان الأساسية نقية صافية . ج- تعني برسم الأشكال أكثر من مرة في لحظات متغيرة من النهار ، كأن يرسم الفنان منظراً للطبيعة في الصباح ، ثم يعود ليرسمه في الظهيرة ، ثم يرسمه في المساء عند غروب الشمس . ما بعد الانطباعية: أو ( الانطباعية الجديدة) وهي حصيلة المدرسة الانطباعية وما قبلها ، لكن بأسلوب جديد وفن حديث ، وهنا كان لا بد أن ينعكس الإحساس بعدم الرضى الذي ساور الرسامين الانطباعيين كافة في ثمانينات القرن التاسع عشر على الفنانين الذين جاؤوا من بعدهم أمثال( فان كوغ وبول غوغان ). وهذه المدرسة تمثل المرحلة الأخيرة من الانطباعية. كونه لم يعد في نظر الفنانين ما بعد الانطباعية – تلائم روح العصر- وتولد القناعة لديهم إن شيئاً جوهرياً –أكثر أصالة وعمقاً – ينبغي أن يحل مكانه . فمثلاً: فان كوغ وهو فنان هولندي عاش ما بين عام 1853-1890 تميز: - عنده التكوين ببساطة ذاتها. - مع النزوع إلى التناسق. - الألوان عالية النغمة . - كما أدرك الشمس والظل فرسمهما. - لضربات فرشاته شدة متوترة. - أيضاً كأن يرسم وهو في الطبيعة ذاتها. وكان يرسم الموضوعات اللاشخصانية والمجهول للانطباعية. ولم يسبق لرسام أن ترك آثار فرشاته على سطح القماش في ذلك الوقت. وتوالت لوحات فان كوغ واحداة تلو الأخرى منها: البساتين – أكوام القش – الحصاد - البيت الأصفر – في المقهى – غرفة النوم – باحة السجن....الخ. أهم فنَّانِيها ![]() يقترن اسم "الانطباعية باسم "كلودمونيه Monet ؛ فقد كان أشد المعجبين بمشاهد البحر وأضوائه، وكان شديد الملاحظة، مما دفع أحد الفنانين "سيزان" أن يقول: "إن مونيه ليس إلا عينًا، ولكن يالها من عين". ![]() كامن بيسارو Pissaro لم يكن مثل مونيه في شدة تعلقه برعشات الأضواء وحركتها، ولا بالبحر والشواطئ؛ ولكن كان أسلوبه أقرب إلى الثبات والاستقرار، وكان مولعًا بتصوير مناظر الريف والحقول والغابات. ويحتل إدجار ديجا Degas مكانًا غريبًا وسط جماعة الانطباعيين، فهو في وجه هؤلاء الثوريين كان يزعم أنه رجعي ولا سبيل لإصلاحه، كما كان يسخر بنظرياتهم عن اللون، ويزعم أنه - مثل آنجر (زعيم الكلاسيكية في فرنسا) - لا يهتمّ إلا بالرسم والتكوين، ولا يميل إلى المناظر الطبيعية؛ ولكنه أثبت في أواخر حياته أنه أنبغ الفنانين في استعمال الألوان، فقد كان في بداية حياته يستخدم الألوان الزيتية، مضافًا إليها كمية كبيرة من زيت النفط، مما يجعلها أقرب إلى الألوان المائية؛ ولكنه ابتدع أسلوبًا جديدًا يستخدم فيه الألوان الزيتية والجواش والباستيل معًا - يقوم على لمسات سريعة متكسرة، يزحف بعضها على بعض، فيكسب لوحاته وميضًا رائعًا. يتبـــــــــــع’’’’’ |
|
#6
|
||||
|
||||
|
|لمـــــدرسة التعبيرية.. الثورة على التجسيم! ![]() تميزت السنوات الأولى من القرن العشرين بظهور عدة اتجاهات فنية جديدة كان أهمها: الحوشية والتعبيرية والتكعيبية وكانت هذه الاتجاهات امتدادًا منطقيًّا لما وصل إليه الفن الأوروبي في أواخر القرن التاسع عشر، فمن المعلوم أن مصوِّري عصر النهضة اهتموا بالتجسيم لأنهم جعلوا من الفن الإغريقي مثلهم الأعلى، ومنذ ذلك الحين أصبحت العناية بإبراز كتلة الأجسام بواسطة التظليل من أهم خصائص الفن الأوروبي، ولسنا نجد مثل هذا الاهتمام بتظليل الأجسام في فنون التصوير التي عرفتها المدنيات الأخرى كالفن المصري، أو الفارسي أو الهندي أو الصيني؛ ولذلك يعتبر ما حدث للفن الأوروبي خلال القرون التالية لعصر النهضة ظاهرة استثنائية في تاريخ الفن، فقد أخذ الفنان الأوروبي يتحرر شيئًا فشيئًا من فكرة التظليل موجهين اهتمامهم إلى لغة الألوان بدلاً من لغة الظل والنور "الضوء"، وأخذت هذه الفكرة تتطور من مدرسة إلى أخرى وتتضح أكثر فأكثر، فرأينا من يستخدم الألوان في شبه مساحات مسطحة، ثم ازداد هذا الميل عند من يعرفون بالانطباعيين حتى وصلنا إلى جوجان (رائد الفن الرمزي الذي يسعى ليجعل دنيا الواقع ودنيا الخيال يتواءمان)، فلقد أعلن الثورة على التجسيم وقال بصراحة: "إن الغلطة الكبرى هي الفن الإغريقي مهما يكن جماله". وكان ينصح أتباعه بدراسة فنون التصوير الأخرى، كما ينصحهم بعدم الرسم من "الموديل" حتى لا يقيدوا مشاعرهم بالمظاهر الحسية؛ لأن الفن "تجريد" – على حد تعبيره- أي ينبع من ذهن الفنان وخياله وليس صورًا منسوخة. ظهور الحوشيَّة والتعبيرية في عام 1901م أقيم معرض كبير لأعمال فان جوخ (كان يندرج في فترة من فتراته الفنية تحت المدرسة الانطباعية" وفي عام 1903م أقيم معرض آخر لأعمال جوجان، فأثار هذان المعرضان اهتمام جماعة من الشباب الفنانين، وفي السنة التالية أفرد صالون الخريف (معرض كان يقام في باريس لعرض أعمال الفنانين) قاعة خاصة لأعمال هؤلاء الشباب، وقد بلغت جرأتهم في استخدام الألوان والتعبير بها أن أطلق ناقد على هذه القاعة اسم قفص الوحوش "Fauves"، ومن ثم أصبح يعرف اتجاه هذه الجماعة باسم الحوشية "Fauvisme". وفي الوقت الذي ظهرت فيه الحوشية في فرنسا ظهرت في ألمانيا الحركة التعبيرية متأثرة أيضًا بجوجان وفان جوخ، وأقوى تأثيرًا بالتراث القوطي بتهاويله وأشباحه وتخيلاته الموحشة الغربية والتعبيرية نقيض الانطباعية، فالانطباعية تعتمد على الإحساسات البصرية والانطباع الأول عن كل ما يقع عليه بصرك، أما التعبيرية فتنبع من انفعال باطنى "أي تأثرك بحدث أو بشيء ما وانفعالك به"، وإذا نظرنا الآن في تطور الفن الأوروبي منذ واقعية أواسط القرن التاسع عشر حتى ظهور هذه الاتجاهات الجديدة نجد أنه يشبه إلى حد ما تطورًا آخر حدث في ميدان العلم وهو الانتقال من مفهوم الكتلة أو المادة إلى مفهوم "الطاقة"، فالفنان لا يصف "أشياء" وإنما يعبر عن معان نفسية أو ذهنية. ومن أهم فنانين الحوشية ماتيس: "Matisse" أحسن وأبرع ملوِّن في العصر الحديث روده "Rouault"، أما أهم فنانين التعبيرية جميس انور "Insor" البلجيكي وكوكوشكا "kokoschka" النمسوي وقرانز مارك "Marc" |يضــــ|ً المدرسة الوحشية المدرسة الوحشية اتجاه فني قام على التقاليد التي سبقته ، وأهتم الوحشيون بالضوء المتجانس والبناء المسطح فكانت سطوح ألوانهم تتألف دون استخدام الظل والنور ، أي دون استخدام القيم اللونية ، فقد اعتمدوا على الشدة اللونية بطبقة واحدة من اللون ، ثم اعتمدت هذه المدرسة أسلوب التبسيط في الإشكال ، فكانت أشبه بالرسم البدائي إلى حد ما ، فقد اعتبرت المدرسة الوحشية إن ما يزيد من تفاصيل عند رسم الأشكال إنما هو ضار للعمل الفني ، فقد صورت في أعمالهم صور الطبيعة إلى أشكال بسيطة ، فكانت لصورهم صلة وثيقة من حيث التجريد أو التبسيط في الفن الإسلامي ، خاصة أن رائد هذه المدرسة الفنان (هنري ماتيس ) الذي استخدم عناصر زخرفية إسلامية في لوحاته مثل الأرابيسك أي الزخرفة النباتية الإسلامية . أما سبب تسمية هذه المدرسة بالوحشية فيعود إلى عام 1906 م ، عندما قامت مجموعة من الشبان الذين يؤمنون باتجاه التبسيط في الفن ، والاعتماد على البديهة في رسم الأشكال قامت هذه المجموعة بعرض أعمالها الفنية في صالون الفنانين المستقلين ، فلما شاهدها الناقد (لويس فوكسيل ) وشاهد تمثلا للنحات (دوناتللو ) بين أعمال هذه الجماعة التي امتازت بألوانها الصارخة ، قال فوكسيل دوناتللو بين الوحوش ، فسميت بعد ذلك بالوحشية ، لانها طغت على الأساليب القديمة ، مثل التمثال الذي كان معروضا حيث أنتج بأسلوب تقليدي قديم، ويعد الفنان (هنري ماتيس ) رائدا وعلما من أعلام هذه المدرسة ثم الفنان (جورج رووه ). المدرسة التعبيرية ![]() يجدر بنا ان نتطرق إلى ثلاثة من اهم الفنانين الذين كانوا مرحلة في حد ذاتهم وخاصة بعد المدرسة التأثيرية ، فلو تأملنا أعمالهم فاننا نرى فيها صفات التأثيرية ، ولكننا إذا أمعنا النظر فاننا نرى اعمال هؤلاء تختلف عن أصحاب المذهب التأثيري او الأنطباعي ، ويجدر بنا أن نذكر أسماء هؤلاء الثلاثة وهو (بول سيزان ) و(فان جوخ) و(بول جوجان ) فالذي يريد أن يتعرف شخصية الفن المعاصر في بداية القرن العشرين عليه أن يتعرف على الشخصيات الثلاث ، لقد أبتعد هؤلاء عن المدرسة التأثيرية فصاروا مرحلة سميت ما بعد التأثيرية ، وقد مهدت هذه المرحلة لظهور المدرسة التعبيرية والوحشية على حد سواء على أيه حال كان سيزان أبا للفن الحديث في القرن العشرين ، لقد كان تمهيدا للعديد من الحركات الفنية ، ولكن أوضحها هو التكعيبية التي تظهر في إسلوبه ، وقد مهد (فان جوخ) للمدرسة التعبيرية ، كما مهد ( بول جوجان ) الطريق للمدرسة الوحشية بأعتماده على الحس الفطري في رسم الأشكال ، والآن وقد عرفنا شيئا عن بعض الفنانين الذين أثروا في القرن العشرين علينا أن نعود إلى المدرسة التعبيرية ، بعد أن عرفنا ان الفنان (فان جوخ ) هو الذي مهد الطريق لظهور مثل هذه المدرسة ، فالتعبيرية مدرسة اتجاه فني يرتكز على تبسيط الخطوط والألوان لقد خرجت هذه المدرسة عن الأوضاع الكلاسيكية التي تقوم على تسجيل معالم الجسم بل الطبيعة ، تسجيلا دقيقا ، سواء في الخط ، كما ذكرنا ، أو في تلوين الأشكال فقد ركزت على دراسة الاجسام ورسمها والمبالغة في إنحرافات بعض الخطوط أو بعض أجزاء الجسم وحركته ، وهي بهذا تقترب في بعض الأحيان من الكاريكاتور . ثم أعتمدت هذه المدرسة على إظهار تعابير الوجوه والأحاسيس النفسية ، من خلال الخطوط التي يرسمها الرسام ، التي تبين الحالة النفسية للشخص الذي يرسمه الفنان ، وقد ساعد على ذلك أستخدام بعض الالوان التي تبرز انفعالات الاشخاص ، بل تثير مشاعر المشاهد للموضوع التعبيري ، إن التعبيرية وجه آخر للرومانسية ، إن المذهب التعبيري يعيد بناء عناصر الطبيعة بطريقة تثير المشاعر والمذهب التعبيري قد صار يعمل على التنظيم والبناء من جديد للصورة الرومانسية ، ولكن في إسلوب تراجيدي يتسم بما تعانيه الأجيال في العصر الحديث من قلق وأزمات .ويعد الفنان فان جوخ أشهر فناني هذه المدرسة والرائد الأول لها ، والفنان (مونخ) والفنان (لوتريك). يتـــــبع’’’’ |
|
#7
|
||||
|
||||
|
|لمـــــدرسة
التَّكْعِيبَية .. رُكَامُ المُكَعَّبَات تقول العبارة المشهورة للفنان سيزان أن "الكرة، والأسطوانة، والمخروط" هي جوهر بِنْيَة الطبيعة، و التكعيبة كمدرسة في الفن التشكيلي قد نشأت عن نوع من الالتباس في فهم هذه العبارة ، فلم يكن الغرض فرض هذه الأشكال الهندسية على الطبيعة، لأنها موجودة فعلاً، غير أن التكعيبيين قد عمدوا في سبيل بناء اللوحة لتصبح متماسكة وقوية إلى هندسة صورة الطبيعة، وفي سبيل هذه الهندسة عادوا إلى الفيلسوف وعالم الرياضيات الأشهر فيثاغورس وتبنوا نظرياته في الهندسه والرياضيات. لكن لم يكن غرض التكعيبيين عندما أخذوا في تحليل صور الطبيعة، وتقسيمها إلى الأشكال الهندسية وإخضاع أشكالها للعمل الفني سوى البحث عن أسرار الجمال، على أنهم في هذا كانوا مدفوعين بذلك الإحساس العام السائد بين فناني العصر الحديث، وهو أن الحقيقة شيء خفي يختبئ وراء الصور الظاهرية. المدرسة التكعيبية المدرسة التكعيبية هي ذلك الأتجاه الفني الذي أتخذ من الأشكال الهندسية أساسا لبناء العمل الفني إذا قامت هذه المدرسة على الأعتقاد بنظرية التبلور التعدينية التي تعتبر الهندسة أصولا للأجسام . أعتمدت التكعيبية الخط الهندسي أساسا لكل شكل كما ذكرنا فاستخدم فنانوها الخط المستقيم و الخط المنحني ، فكانت الأشكال فيها اما أسطوانيه أو كرويه ، وكذلك ظهر المربع والأشكال الهندسية المسطحة في المساحات التي تحيط بالموضوع ، وتنوعت المساحات الهندسية في الأشكال تبعا لتنوع الخطوط والأشكال واتجاهاتها المختلفة ، لقد كان سيزان المهد الأول للأتجاه التكعيبي ، ولكن الدعامة الرئيسية هو الفنان ( بابلو بيكاسو ) لاستمراره في تبينها وتطويرها مدة طويلة من الزمن . كان هدف التكعيبية ليس التركيز على الأشياء ، وإنما على أشكالها المستقلة التي حددت بخطوط هندسية صارمة ، فقد أعتقد التكعيبيون أنهم جعلوا من الأشياء المرئية ومن الواقع شكلا فنيا ، كانت بداية هذه الحركة المرحلة التي بدأها الفنان سيزان بين عامي 1907/1909 وتعتبر المرحلة الأولى من التكعيبية والمرحلة الثانية هي المرحلة التكعيبية التحليلية ، ويقصد بها تحليل الأشكال في الطبيعة وإعادة بناءها بطريقة جديدة وقد بدأت هذه المرحلة عام 1910 / 1912 م إذ حلل الفنان فيها أشكاله بدقة ، وأظهر اجزاء الأشكال باسلوب تكعيبي . وتمثل المرحلة الثالثة الصورة الموحدة التكوين ، وتبدأ من عام 1913 / 1914 م وركزت على رسم وموضوع مترابط وواضح المعالم من خلال الخطوط التكعيبية . ويعد بابلو بيكاسو أشهر فناني هذه المدرسة ، وكذلك الفنان (براك ) و(ليجرد)وغيرهم وقد صور بيكاسو العديد من اللوحات ، وكان أبرز الفنانين التكعيبين إنتاجا ، ومن أشهر أعماله ( الجورنيكا ) وهي تمثل المأساة الأسبانية في الحرب العالمية الأولى . كيف نشأت التكعيبة وأهم فنانيها: ![]() في صالون الخريف الذي كان يقام في باريس كل عام وبالتحديد في 1904م كان من ضمن فنَّانِي هذا المعرض جورج باراك والذي كانت تصنف أعماله ضمن المدرسة الحوشية، وإن كان قد تميز عنهم بنوع من الرصانة في ألوانه وتكويناته، ولكن دراسته لسيزان صاحب العبارة السابقة عن الطبيعة،أثرت في أعماله التي عرضها هذا العام تحديداً وأصبحت تمثل خصائص التكعيبة، حيث الاهتمام ببناء اللوحة وهندستها إلى حد أن أخذت الأجسام في لوحاته أشكالاً أشبه بالأشكال البِلُّورية في استقامة خطوطها وشفافيتها وحدة زواياها، فلما عرض بعض أعماله عام 1908م وصفها ناقد بأنها ركام من المكعبات. ![]() وكان بيكاسو الفنان الأسباني الشهير قد اتجه أيضاً في لوحاته إلى أسلوب مشابه بعد دراسته لسيزان كذلك،ولم يلبث أن شاع اسم التكعيبة Cubisme وصفًا لهذا الاتجاه. ومن أقوال بيكاسو "إننا عندما ابتكرنا التكعيبة لم نكن نسعى إلى ابتكار التكعيبة، وإنما أردنا فقط التعبير عما في أنفسنا"، وقال: "لقد تكرر ذكر الرياضيات وحساب المثلثات والكيمياء والتحليل النفسي والموسيقى، ولست أدري ماذا أيضًا.. عند الحديث عن التكعيبة رغبة في تيسير فهمها، ولكن كل ذلك كان مجرد لغو، وقد أدى إلى نتائج وخيمة، إذ هو قد شغل الناس بالنظريات فأعمتهم هذه النظريات عن رؤية العمل الفني. يتبـــــــــع’’’ |
|
#8
|
||||
|
||||
|
|لمــــــدرسة الدَّادِيَّة ... إحباط الحرب! ![]() في أثناء الحرب العالمية الأولى ظهرت حركة جديدة كانت بمثابة انعكاس تلقائي لحالة إحباط نفسية شائعة بين الفنانين والشعراء في هذا الوقت؛ ولذلك سرعان ما انتشرت كالنار في الهشيم وبخاصة في ألمانيا، وهذه الحركة هي الحركة الدادائية “Dadaiome” التي أسَّسها الشاعر "تريستان تزارا" عام 1916م. وكانت الحرب قد انطلقت بأهوالها وشراستها تلتهم بني البشر، وتفترس كل ما كان يعتزون به من قيم وكل ما شيَّدوه بجهدهم من أبنية وإنجازات، فكان رد هؤلاء الفنانين أن عمدوا إلى خلق فنٍّ يُنْقِضُ الفن Anti-Art؛ ليناظر ويواكب مفهوم الحرب، والدمار، والخراب، والأنقاض. ![]() فهذه الحركة ليست نقدًا للوضع القائم، ولكنها تسخر وتتهكم من الحالة السائدة آنذاك بين البشر نتيجة لهذه الحروب الطاحنة، ولكن هذه الحركة لم تلبس أن اندثرت في بضع سنين إلا أنها أنجبت عددًا من الفنانين المتميزين أهمهم "كيرت سيفترز “Schwitters”، الذي تميزت أعماله بجدية وطرح قضايا حيويةمن خلال العمل الفني، كما أنها مهدت بظهور حركة جديدة تختلف عنها في فلسفتها وتناول فنانيها للمواضيع، وهي الحركة "فوق الواقعية" أو "السريالية". المدرسة التجريدية اهتمت المدرسة التجريدية الفنية بالأصل الطبيعي، ورؤيته من زاوية هندسية، حيث تتحول المناظر إلى مجرد مثلثات ومربعات ودوائر، وتظهر اللوحة التجريدية أشبه ما تكون بقصاصات الورق المتراكمة أو بقطاعات من الصخور أو أشكال السحب، أي مجرد قطع إيقاعية مترابطة ليست لها دلائل بصرية مباشرة، وإن كانت تحمل في طياتها شيئاً من خلاصة التجربة التشكيلية التي مر بها الفنان. وعموماً فإن المذهب التجريدي في الرسم، يسعى إلى البحث عن جوهر الأشياء والتعبير عنها في أشكال موجزة تحمل في داخلها الخبرات الفنية، التي أثارت وجدان الفنان التجريدي. وكلمة "تجريد" تعني التخلص من كل آثار الواقع والارتباط به، فالجسم الكروي تجريد لعدد كبير من الأشكال التي تحمل هذا الطابع: كالتفاحة والشمس وكرة اللعب وما إلى ذلك، فالشكل الواحد قد يوحي بمعان متعددة، فيبدو للمشاهد أكثر ثراء. ولا تهتم المدرسة التجريدية بالأشكال الساكنة فقط، ولكن أيضاً بالأشكال المتحركة خاصة ما تحدثه بتأثير الضوء، كما في ظلال أوراق الأشجار التي يبعثه ضوء الشمس الموجه عليها، حيث تظهر الظلال كمساحات متكررة تحصر فراغات ضوئية فاتحة، ولا تبدو الأوراق بشكلها الطبيعي عندما تكون ظلالاً، بل يشكل تجريدي. وقد نجح الفنان كاندسكي –وهو أحد فناني التجريدية العالميين- في بث الروح في مربعاته ومستطيلاته ودوائره وخطوطه المستقيمة أو المنحنية، بإعطائها لوناً معيناً وترتيبها وفق نظام معين. ويبدو هذا واضحاً في لوحته "تكوين" التي رسمها عام 1914م. مقولة لـ بول غوغان: الفن تجريد أستخلصه من الطبيعة بالتأمل أمامها وأمعن التفكير جيداً بالخلق الناجم عن ذلك. أهم الفنانين : خوان ميرو- كاندنسكي- بيت موندريان المدرسة المستقبلية بدأت المدرسة المستقبلية في إيطاليا، ثم انتقلت إلى فرنسا، وكانت تهدف إلى مقاومة الماضي لذلك سميت بالمستقبلية، واهتم فنان المستقبلية بالتغير المتميز بالفاعلية المستمرة في القرن العشرين، الذي عرف بالسرعة والتقدم التقني. وحاول الفنان التعبير عنه بالحركة والضوء، فكل الأشياء تتحرك وتجري وتتغير بسرعة. وتعتبر المدرسة المستقبلية الفنية ذات أهمية بالغة، إذ أنها تمكنت من إيجاد شكل متناسب مع طبيعة العصر الذي نعيش فيه، والتركيز على إنسان العصر الحديث. وقد عبر الفنان المستقبلي عن الصور المتغيرة، بتجزئة الأشكال إلا آلاف النقاط والخطوط والألوان، وكان يهدف إلى نقل الحركة السريعة والوثبات والخطوة وصراع القوى، قال أحد الفنانين المستقبليين "إن الحصان الذي يركض لا يملك أربعة حوافر وحسب، إن له عشرين وحركاتها مثلثية". وعلى ذلك كانوا يرسمون الناس والخيل بأطراف متعددة وبترتيب إشعاعي، بحيث تبدو اللوحة المستقبلية كأمواج ملونة متعاقبة. وفي لوحة "مرنة" للفنان المستقبلي بوكشيوني التي رسمها عام 1912م، يوحي الشكل في عمومه بإنسان متدثر بثياب فضفاضة ذات ألوان زاهية، يحركها الهواء، فتنساب تفاصيلها في إيقاعات حركية مستمرة. يتبـــــــع’’’’ |
|
#9
|
||||
|
||||
|
المدرسة الرمزية : وهي ترميز الأشياء من خلال اللون، وترميز الوضعية للحالة أيضاً . كما عمل الفنان روزيتي : فالفنان روزيتي جرب الرمزية من خلال لوحة (بياتريس المقدسة) . وهي لوحة تذكارية رسمها لوفاة زوجته .وكان هدفه الاحتواء الرمزي لوفاة بياتريس في اللوحة.ترينا لحظة صعود بياتريس إلى السماء . وكأنها في غيبوبة وكأن كل لون استعمله روزيتي معناه الواضح في الترميز . أهم الفنانين الرمزية : جيمس وسلر – دانتي روزيتي – شافان – غوستاف مورو . فن البلاط شهد القرن الثاني عشرالميلادي قمة عصر النهضة في إيطاليا ، وقد تمثلت هذة القمة بالفنانين الثلاثة "ليوناردو دافنشي" (1452-1519) و"مايكل انجلو" (1475-1564) و"رفائيل" (1483-1520) وبعد أفول هذا القرن في إيطاليا ، تمركزت معظم النشاطات الفنية في باريس. وقد اهتم البلاط الفرنسي بالفن منذ عهد الملك فرنسيس الاول الذي استقدم الرسام الشهير "دافنشي" من إيطاليا عام 1516 ، وكان الفن يسمى بـ (فن البلاط) او (فن الركوكو) وكان يمثل الرفاهية بكل ابعادها. وقد وصل إلى ذروتة في عهد لويس السادس عشر وماري انطوانيت. التنقيطية بعد عام 1801 قام بعض الفنانين الانطباعين بانتهاج اساليب فردية محاولين ان يضيفوا الى اللوحة مايعرف باسم (قسوة الخطوط) .. وقد ادى هذا الاتجاة بـ "جورج سوراه" الى التمادي في فصل الالوان على الطريقة الانطباعية الى حد تقسيمها الى نقط صغيرة ملونة متمازجة ، وهكذا ظهر الى الوجود اسلوب جديد ومدرسة جديدة هي : التنقيطية. وقد تميزة هذه النزعة بتفتيت الاشكال . كما ظلت متفقة مع الانطباعية باختفاء الموضوع فيها. وتعد التنقيطية وأمها التاثيرية رد فعل على ماسبقها من المدراس التي كانت تتمسك بـ"الموضوع". وتعدة عنصرا أساسيا في اللوحة. الكــــــــلاج وهو حشر كل مايقع تحت يد الفنان على اللوحة ، مضيفا اليه بعض الخطوط والالوان لاستكمال التشكيل. وقد اطلق على هذا الاسلوب اسم "الكلاج" او التجميع والتلصيق. وقد ذهب الى هذه الطريقة "يراك" حين وضع الاشياء الطبيعية على لوحته ، فجمع قصاصات الجرائد ، وقطعا من الخشب والمسامير... ورصها على سطح اللوحة حسبما اتفق له.. الامر الذي يجعل المشاهد يحس برغبة لتلمس هذه الاشياء. وقد اجاب "يراك" على تساؤلات الصحفيين والنقاد بقوله.. ما الذي يدعو الى الكد وبذل الجهد في رسم الاشياء ، ولماذا لاناخد هذه الاشياء بعينها ونضعها على اللوحة ؟! ويعد "الكلاج" نهاية الفن التكعيبي ، حيث تجسدت الاشياء ذاتها على اللوحة بابعادها الثلاثة. وقد عرف هذا الفن في امريكا على يد "روبرت روستنبرج" الذي اخذ يستخدم في لوحاته قصاصات الورق والصور الفوتوغرافية.. ثم جاء بعده "جاسبر جونس" فاضاف الارقام والحروف وغيرها. وقد عرف هذا الفن في امريكا باسم "فن البوب". وإليكم أسماء الحقب الفنية التي لم نتطرق إلى شرحها من العصر الحجري إلى المدرسة الواقعية... 1. الباليوليتي 2. الفن النيوليتي 3.الفن البدائي 4. فن الطفل 5. فن الجنون 6. الفن الشعبي 7.الفن المصري 8. الفن الكريتي 9. الفن السيليتي 10. الفن الفارسي 11.الفن الإغريقي 12.الفن الآتروري 13.الفن الروماني 14.الفن الهللينسي 15.الفن الآشوري 16.الفن القبطي 17.الفن البيزنطي 18.الفن الساساتي 19.الفن الإيرلندي 20.الفن الأنكلوسكوني 21. الفن السكندينافي 22.الفن الأوردو 23.الفن الفايكنغ 24.الفن الإسلامي 25.الفن الأوتوني 26 الفن الروماوي يــــــــتبع,,,, |
|
#10
|
||||
|
||||
|
الفن التشكيلي في عصرالنهضة
إن مفهوم عصر النهضة الإيطالية من زاوية الفن أنه عصر تطوير لقدراتالفنون وانطلاق الفنان ذي الشخصية الخلاقة نحو واقعية جديدة في تصوير الطبيعة وماتحويه من عناصر وأشكال تتصدرها الشخصية الإنسانية . وسواء رأى البعض إنالنهضة تعني إحياء أمجاد العالم القديم في الفنون أم أنها كما كانت مقصورة فيالماضي تعني الثورة الثقافية في إيطاليا وأثر هذا الفن على العلوم في أوروباالشمالية فإن النهضة قامت على أكتاف أولئك المجددين الذين أزاحوا عراقيل القرونالوسطى ونادوا بحرية الفكر والبحث فما أن بلغت روحالنهضة إلى الفنانين حتى تبددتالأحوال القديمة وتحرك الفنانون إلى المستويات الفنية العالمية لعصر النهضة وكانمنهجهم الديني هو الملهم الأول لفنهم وعلى ذلك فإن أعمال التصوير والنحت التياتخذها الفنانون من حياة المسيح والعذراء والقديسين قد وجدت سلبيتها إلى مجالالحياة اليومية وأضفى الفنانون على هذه الأعمال مسحة مؤثرة قربتها إلى قلوب البشر . وانجلت الحجب عن أبصار الفنانين في عصر النهضة واستطاعوا بأعينهم المتحررةونزعتهم الإنسانية أن يدخلوا الطبيعة من أوسع أبوابها وأن يجولوا في مشاهدهاالرائعة على الغرم من انشغالهم بالموضوعات الدينية اليومية وأصبح الوجود كله وليسالجانب الديني منه فقط هو الميدان الرحيب يجول فيه فنان عصر النهضة . وعملالنحاتون والمعماريون في عصر النهضة بالروح ذاتها التي عمل بها المصورون فهذا - دونا -بنظراته التي استمدت مقوماتها من العالم المحيط به الذي يفيض إنسانية وينبضبالبهجة كل ذلك في إطار من معتقداته الدينية . ويمكن تقسيم عصر النهضةتقسيما ملائما إلى مرحلتين دامت كل منها قرنا من الزمان استوعبت القرن الخامس عشرحينما تطور كل من جنوب إيطاليا وشمالها على حدة والمرحلة الثانية التي انضم فيهاشمال إيطاليا إلى جنوبها في وحدة شاملة . وتتميز فنون النضهة في الشمالبأنها أكثر منطقية وأكثر دقة من واقعية الجنوب فقد ارتبطت أعمال الفنانين الشماليينفي عصر النهضة بتقاليد الفن القوطي التي بقيت آثارها في المخطوطات المصورة وفيزخرفة الكاتدرائيات وهذا يوضح شدة ارتباط فنان الشمال بالبيئة واهتمامه بإبرازالتفاصيل في أعماله الفنية . أعلام عصر النهضة جيوتو ( 1266- 1337 )الفنان الفلورنسيالذي كشف أسس التصوير الحديث لعصر النهضة وأكسب الأشخاص في تصويره حيوية ومظهرا فوقما أصفاه من خيال على مختلف المناظر التي رسمها . وما رسمه الفنان كذلك منلوحات الفرسك ذات الطابع الديني يؤكد نبوغه وقدراته على إظهار تفصيل الأشياءوالأبعاد والظلال والأضواء فوق ما يشع منها من أحاسيس عاطفية تحملها تعبيرات الوجوهوالأيدي وحركات الأشخاص ومن أمثلة ذلك اللوحة التفصيلية – مقابلة عند البوابةالذهبية – في بادوا وكذلك في لوحة – البكاء على القديس فرانسيس - وحينما يعالججيوتو رسم الجماعات نلاحظ تزاحما كما يبدو روح الحادث من خلال روح الجمع كله فهناكمشاركة عامة أو وحدة مشاركة نتبينها على الوجوه وفي الأيدي وفي الملابس والعمارةوفي الخلفية وما يكون فيها من أشجار ونباتات . وكذلك فإن من صفات أعمالجيوتو تشابه الوجوه تشابها لا يحدد فردية بذاتها وإنما هو أسلوب واحد متقارب وطريقةبذاتها يتبعها الفنان في إنجاز ملامح الوجه وتفاصيله بما يحدد معالم شخصيته ويحققالتعبير الذي ينشده . ليوناردو دافنشي ( 1452 – 1519 ) كان ليوناردو دافنشي مصورا كما كان نحاتا ومخترعا سبق عصره بمااخترعه من أدوات الحرب والسلم على السواء وكان إلى جانب ذلك موسيقيا وكذلك قام بوضعأول كتاب عن التشريح كما أنه كان كيميائيا وعالما وعندما حمل أبوه رسومه وهو صبيصغير إلى صديقه الفنان فيروشيو ليطلعه على ابنه أدرك الأستاذ من فوره عبقرية الصغيروطلب إلى أبيه أن يتتلمذ ابنه عليه . ومن أعجب ما يروى عن هذا التلميذالعبقري أن أستاذه في زحمة عمله طلب إليه إن يساعده في رسم ملاك في إحدى اللوحاتولما أنجز – ليوناردو – رسم الملاك طغت روعته على أشخاص اللوحة ورأى أستاذه ذلكفتولاه الذهول لتفوق تلميذه عليه فترك فرشاته وهجر التصوير واشتغل بالنحت بقيةحياته . ومن أعمال ليوناردو التي بلغت حد الأعجاز لوحته الكبرى – العشاء الأخير – وقد جلس وسط المائدة السيد المسيح وعن يمينه وشماله حواريوه الذين يمجون في حركاتوإشارات هي الإبداع نفسه وما ارتسم على وجوههم من تعبيرات عميقة متنوعة . ومن لوحاته الشهيرة أيضا لوحة – الموناليزا- أو – الجوكندة - فقد رسمهاالفنان تحت أنغام الموسيقى وانعكست هذه الأنغام الرائعة كما أراد الفنان على صاحبةاللوحة فأكسبتها تلك الابتسامة الغامضة العميقة والتي شبهوها بابتسامة أبي الهول . والمنظر الخلقي للموناليزا وهو انهار يردد في مجموعة الغموض والعمق اللذين حققهماالفنان على الوجه الخالد . ميكل انجلو – 1475- 1574-اتجه ميكل انجلو للنحت منذ طفولته ووصل فيه إلى قمة عالية قل إن يصلإليها فنان ، ولقد كلف البابا ميكل انجلو برسم سقف كنيسة سستين وهو النحات المرموقواضطر ميكل للقيام بهذا العمل اضطرارا بعدما رفض رجاءه أن يقوم رفائيل بهذا العملوفي يوم 10 مارس من سنة 1508 كتب الفنان الخالد هذه العبارة – اليوم أنا ميكل انجلوالنحات ابدأ في تصوير المصلى – وفي العام التالي أضاف العبارة – ليست هذه مهنتيفأنا أضيع وقتى - ولكن العالم يشهد بأن ما حققه انجلو في تصويره موضوعات كنيسةسستين هو الأعجاز بعينه لقد مزج الفنان بين النحت والتصوير في هذه الأعمال فبدتوكأنها لفرط قوتها وروعتها بارزة مجسمة على الحائط ، ومن الأعمال الخالدة للفنانميكل انجلو تمثال – موسى – الذي تجلت فيه القدرة الخارقة على تشكيل الرخام وطواعيتهله ليحقق منه معاني القوة والعزم . روفائيل - 1493- 1520الفنان الذي صور الجمال وأشاعت لمساته الإحساس به في أعمالهخلال عمرة القصير ( 27 عاما ) انظر لوحاته التي صور فيها مختلف الشخصيات كلوحةالبابا يوليوس الثاني وما تعبر عنه الوجوه من معان بالغة العمق ولا جدال في إنأسلوب الفنان وطريقته في التصوير قد جعلا منه شخصا محبوبا من الناس وله مريدونكانوا يحيطون به وهو يسير في شوارع روما ثم كان أن أصيب الفنان العظيم بالحمى خلالقيامه بأعمال التصوير في الفاتيكان ومع غرب شمس السادس من أبريل عام 1520 م طويتبموته صفحة مشرقة من تاريخ التصوير في عصر النهضة يــــــــتبع,,,, |
![]() |
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|